الشيخ محمد الصادقي

334

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

« لأن الإنسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهما وثمن الآخر باطلا » وذلك الباطل حاصل في الصرف بصورة مطلقة ولذلك يبشر الرسول ( ص ) « الصيارفة بالنار » « 1 » . و يقول ( ص ) : « لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق . . . إلا سواء بسواء عينا بعين يدا بيد ولكن بيعوا الذهب بالورق والورق بالذهب . . . » « 2 » و « الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم وزن بوزن لا فضل بينهما ولا يباع عاجل بآجل » « 3 » ولأن الربا واقعية مفسدة في المجتمع ، فلا تحللها الحيل المسماة بالشرعية ، وكيف يحتال الشرعة الإلهية نفسها ولا سيما في مفاسد واقعية لا حول عنها بالحيل . و قد يروى عن رسول اللّه ( ص ) تنديدا بهؤلاء المحتالين الشرعيين ! « إن

--> ( 1 ) . الدر المنثور 1 : 365 . ( 2 ) . مضى عن الدر المنثور مفصلا . ( 3 ) الدر المنثور 1 : 368 - أخرج مسلم والبيهقي عن أبي سعيد الخدري عن النبي ( ص ) . . . وفيه أخرج البخاري ومسلم والنسائي والبيهقي عن أبي المنهال قال سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن الصرف فقالا كنا تاجرين على عهد رسول الله ( ص ) فسألنا رسول الله ( ص ) عن الصرف فقال : ما كان منه يدا بيد فلا بأس وما كان نسيئة فلا . و فيه 1 : 367 - أخرج مالك والشافعي وعبد الرزاق وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي عن مالك بن أوس بن الحدثان قال : صرفت من طلحة بن عبيد الله ورقا بذهب فقال : أنظرني حتى يأتينا خازننا من الغابة فسمعها عمر بن الخطاب فقال : لا والله لا تفارقه حتى تستوفي منه صرفك فإني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : الذهب بالورق ربا إلا هاء هاء . . . و فيه أخرج مالك والشافعي والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي والبيهقي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ( ص ) قال : لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا غائبا بناجز .